.::||[ آخر المشاركات ]||::.
مَن " الله " ؟! [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »     سحر النبى صلى الله عليه وسلم [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     هل يمكن رؤية الله فى الدنيا [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     الصحيح والفصيح في اللغة العربية: [ الكاتب : أحمد البحبح - آخر الردود : أحمد البحبح - ]       »     هل الإسلام هو الدين الكامل والأنسب للبشرية [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     مع الوحي للشيخ أحمد عامر [ الكاتب : واثق الخطوة - آخر الردود : واثق الخطوة - ]       »     ما الفرق بين وحدة الوجود والشرك والإلحاد والتوحيد [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »     دروس مختصرة في علم الصرف ( متجدّد ) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     دروس مختصرة في علم الصرف ( متجدّد ) [ الكاتب : أ د خديجة إيكر - آخر الردود : أ د خديجة إيكر - ]       »     لماذا يحرم الإسلام القمار [ الكاتب : حسن العجوز - آخر الردود : حسن العجوز - ]       »    



عدد مرات النقر : 1,609
عدد  مرات الظهور : 1,652,783

من أهم الأحداث


العودة   منتدى الإيوان > أروقة علوم اللغة واللسانيات > رواق اللسانيات


رواق اللسانيات يُعنى بالمدارس اللسانية الحديثة ومناهجها اللغوية في دراسة اللغة وتطبيقاتها.( البنيوية ، التوليدية ، التحويلية ، النصية ، التداولية ، السياقية ، التفكيكية ، التركيبية ، السيميائية ، الأسلوبية ، الحاسوبية )...إلخ

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 04/Nov/2010, 09:48 PM   #1 (permalink)
عضو متميز
 
الصورة الرمزية ألطاف محمد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 400
Thanks: 210
Thanked 309 Times in 164 Posts
قوة السمعة: 5
ألطاف محمد is on a distinguished road
افتراضي النظرية التوزيعية عند بلومفيلد


النظرية التوزيعية عند بلومفيلد

كتبهاحمامة الجزائر، في 17 مارس 2008 م .

المبحث الأول


(1)

أ- مفهوم التوزيع :

إن طبيعة المنحى اللساني التوزيعي الذي هو في الواقع رد فعل على الدراسة اللسانية التقليدية ، التي ما برحت ترسخ مبدأ الخطأ والصواب في القعيد المعياري للغات ، جعلته ينفرد بالرؤية الوصفية الظاهرية للأشكال اللغوية ، فهو يتوخى لتحقيق ذلك معاينة السياق الكلامي عن كثب ، ومحاولة ضبط توارد المؤلفات اللغوية في هذا السياق حسب المواقع التي تتبدى فيها .
فمفهوم التوزيع ، إذن هو الموقع الذي يحتله العنصر اللساني ضمن حواليته المألوفة .وقد " يحدد توزيع عنصر بأنه مجموع العناصر التي تحيط به ، ومحيط عنصر (أ) يتكون من ترتيب العناصر التي ترد معه ، أي العناصر الأخرى .التي يتوافق كل منها في موقع معين مع العنصر في تركيب كلامي ، والعناصر التي ترد مع العنصر (أ) في موقع معين تدعي انتقاء هذا العنصر لهذا الموقع".
إنّ المتكلم – المستمع المثالي –للغته حين إحداثه الفعل الكلامي يشعر كأنه يقوم بعملية انتقاء للعناصر اللسانية التي تحقق المحتوى الفكري لكلامه في الواقع ، بيد أنه في الحقيقة " ليس حرا سوى في اختياره لوحدات الفئات التي ترد عادة معا ، ولايقوم باختيارها إلا في الترتيب التي ترد فيه هذه الفئات ".
لذلك فإن العناصر اللسانية التي لها التواتر نفسه ، في السياق نفسه يقال إن لها التوزيع نفسه ، فهي بذلك بدائل توزيعية .ومن ثم ، فإن التحليل اللساني الذي يعول على موقعية فئات الكلم ، وتوزيعها ضمن سياقها المألوف "يتوخى استكشاف آلية لغة من اللغات ، من خلال وضع لائحة للوحدات الأساسية في كل مستويات الدراسة اللغوية ، ومن خلال تحديد الفئات التي تنتمي إليها واستكشاف تآلفها فيما بينها ".
ولذلك أخذ التوزيعيون –كما أخذ بعض النحاة العرب الأقدمين – يحددون كل جزء من أجزاء الكلام بما يمكن أن يوجد حوله من عناصر في السياق تنتمي إلى القسم نفسه من أقسام الكلام ".
وتحسن الإشارة هنا ، إلى ما فعله ابن مالك في ألفيته حين تعرضه لأقسام الكلام ، فقد عرفها حسب موقعيتها تماما كما فعل التوزيعيون. حيث جاء في ألفيته:
بِالْجَرِّ والْتَّنْوِينِ ، وَالنـــِّدَا ،وَأَلْ وَ مُسْنَدٍ لِلْاِسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ
بِتَا فَعَلَتْ وَ أَتَتــــــْ وَاَفْعَلِــــــــي وَ نُونِ اقْبِلَنَّ فِعْلُنْ يَنْجَلِـــي
سِوَاهُمَا الْحَرْفُ كَهَلْ وَ فِي وَلَمْ ………………………….
إنّ أدنى تأمل في هذا التعريف ،يهدي إلى أنّ ابن مالك ، قد راعى في ذلك توزيع العناصر اللسانية ، وجعل همه الأول أي يفي التعريف حقه بتحديد الحوالية اللسانية ( environnement) التي تتباين العناصر اللسانية وفقها من حيث تواترها في السلسلة الكلامية المنطوقة .
ب- إقصاء المعنى :
إنّ الدراسة اللسانية في نظر التوزيعيين ،ليست البحث عن موجودات مفترضة وراء الأشكال اللغوية تعد أسبابا لها ولانتظامها ، إن كل شيء في الوصف اللساني ، يجري على السطح المنطوق ،أو المكتوب ، وكل محاولة تسعى إلى البحث عن أشياء خلف السطح هي وهم منهجي عقيم ، ولهذا يصر التوزيعيون "على استبعاد المعنى استبعادا كليا من التحليل اللغوي ، ليس لأنه لا أهمية له ،بل لإيمان أصحاب هذه المدرسة ، بأنّ المعنى لا يمكن إخضاعه لنوع الدراسة الوصفية ، العلمية الدقيقة ، التي يمكن أن تخضع لها الأنظمة الظاهرة الأخرى".
وكان بلومفيلد قد صرح بأهمية الدراسة الدلالية حين قال : " لكي نقدم تعريفا صحيحا علميا عن معنى كل شكل لغوي ، لابد لنا من أن نملك معرفة صحيحة ، علميا ، عمّا يكون عالم المتكلم ، إذ التطور الحالي للمعرفة الإنسانية غير كاف لتحقيق هذه الغاية".
وكاد هذا التصريح منه يشي بما آمن به في قرارة نفسه ، إلا أن تلامذته اللاحقين استنتجوا من كلامه الظاهر، أن دراسة الدلالة " صعبة المنال علميا ، وأنها ستظل كذلك كما رأوا أنه لابد من استبعاد علم الدلالة من الوصف اللغوي ".
ولذلك فهم يميلون إلى شطب الدلالة من اهتماماتهم المنهجية دون أدنى عناء لصالح النزعة الشكلية ، الناتجة عن التأثر الواضح بنظريات علم النفس السلوكي الذي يعول كثيرا على ظاهر الأشياء ، فالممكن في نظرالتوزيعيين
هو ضبط السياقات المختلفة التي يظهر فيها العنصر اللغوي ؛ أي تسجيل توزيع هذا العنصر في السلسلة الكلامية.
ج- التحليل إلى مؤلفات مباشرة :
لقد انفردت الدراسة اللسانية التوزيعية باتخاذها منهجا ، وأساليب محددة ، وأكثر وضوحا ودقة ، مما كان مألوفا آنذاك ، في الدراسات التركيبية التقليدية " فالتحليل التركيبي التوزيعي يمثل أولى المحاولات لوصف البنية التركيبية وصفا بنيويا تما".


فالمنهج الأساسي المعتمد في تحليل البنية التركيبية لدى التوزيعيين ينعت بالتحليل إلى مؤلفات ، وهو التحليل الذي عن طريقه تفكك بنية الجملة ليس على أساس أنها مؤلفة من طبقات مرصوفة بعضها بجانب بعض ، بل على أساس أنها مؤلفة من طبقات من مكونات الجملة بعضها أكبر من بعضها الآخر ، إلى أن يتم تحليلها إلى عناصرها الأولية من المورفيمات ، لكون المورفام (morphème) وحدة دنيا تفيد دلالة يبرزها التحليل .
وتحسن الإشارة هنا ، إلى أنّ أصفى صورة للفرق بين اللسانيات التوزيعية، واللسانيات الأوربية المعاصرة ، تتجلى في مفهوم مصطلح المورفام ، فهو عند التوزيعيين له مفهوم خاص يختلف عن المفهوم الأوربي الذي يدل على الوحدة النحوية مقابل الوحدة المعجمية ، هذا المفهوم الذي يتوخاه بخاصة مارتيني (MARTINET) ومن يلف لفه ، حيث يستعملون للتعبير عن معنى المورفام عند التوزيعيين مصطلح اللفظ (La monème ) .
إنّ مصطلح مؤلّف (constituant) يطلق في اللسانيات التوزيعية على كل مورفام ، أو ركن كلامي الذي يمكن له أن يدرج ضمن بناء أكبر ، وتنقسم مؤلفات الكلام إلى قسمين :
أحدهما : المؤلفات المباشرة (Les constituants immédiats) وهي مكونات الجملة القابلة للتحليل إلى مؤلفات أصغر .
والآخر : المؤلفات النهائية (Les constituants terminaux) وهي المؤلفات غير القابلة للتحليل إلى مؤلفات أصغر.
إن هذا النمط من التحليل أمسى سائدا في كل منوال يسعى إلى وصف البنى التركيبية للغات ، سواء أكانت تلك اللغات معروفة كاللغات الهندوأوربية ، أو مجهولة كلغات الهنود الحمر .
فكان هذا التحليل ، إذن وسيلة تطغى على ما سواها في تحليل بنية الجملة إلى"العناصر التي تتألف منها ، ومعرفة أي جزء من أجزاء الكلام يتبع كل عنصر وذلك بموجب سلوكه اللغوي في الجملة ، والاهتداء إلى علاقة الكلمات بعضها ببعض .

يتبع=

التعديل الأخير تم بواسطة ألطاف محمد ; 04/Nov/2010 الساعة 09:55 PM سبب آخر: التنسيق
ألطاف محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 04:38 PM.

 

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0